•  تسلسل الاسماء على شجرة آل الخالدي

  •  وشيخ الاسلام شمس الدين الديري يستوطن بيت المقدس

(ط)    عبد الوهاب بن سعد الديري العبسي قاضي القضاة شيخ الشيوخ تاج الدين أبو نصر. ولد سنة 795 هجرية في بيت المقدس. ونشأ بها فحفظ القرآن وأخذ العلم عن علماء عائلته وبلده. درس في القدس والقاهرة . ولي قضاء الحنفية بالقدس. وقد عمر خان الظاهر الذي نزل فيه السلطان قايتباي وهو في طريقه للقدس والخليل كلفته ما ينوف على عشرة الاف دينار .

مات بغزة في طريقه الى القاهرة سنة 892  هجرية    (بلادنا فلسطين ج 9  ق 2  ص 259، و ب ف ج9  ق2  ص 392 ) (5)

(ظ)      جمال الدين الديري ولد سنة 878 هجرية، تولى منصب قاضي القضاة الحنفي  بعد مال كبير بذله في الـــولاية (الحنبلي، الانس الجليل ) (12)

(ع‌)              محمد بن عبد الله شمس الدين الكبير

               ومنه ينزل الى

سعد الدين (ت 867ه)

محمد

(ت 849ه)

محمد شمس الدين (849ه)

ابو اسحاق ابراهيم

(ت 867ه)

عبد الله أمين الدين

 (ت 896ه)

تاج الدين

(ت892ه)

عبد الله

(ت878ه)

                  v   

 

بدر الدين

 (ت914ه)

ناصر الدين هبة الله (ت909ه)

 

                  v

 

 

محمد شمس الدين

(ت 903ه)

_________

        جمال الدين يوسف

            (ت 878ه)

______

زين الدين عبد اللطيف

        

 

 

كمال الدين أبو               زين الدين   

 المعالي  محمد           كان حيا سنة 952ه

 

زين الدين عبد القادر ت 885ه

 

 

   V                  V 

 

نجم الدين ابو البركات محمد

  

      انتساب شمس الدين الديري  الخالدي المخزومي العبسي " لبابرت "

 

(غ)    (قاضي القضاة شيخ الاسلام) العلامة شمس الدين ابو عبد الله محمد بن جمال الدين  عبد الله بن سعد بين ابي بكر بن مصلح بن ابي بكر بن سعد بن عبدالله  بن مصلح بن الديري الخالدي العبسي الحنفي البابرتي الاصل المقدسي ، الشيخ الامام العالم المحقق نسبته الى قرية  دير عثمان ، يقال لها الدير بالقرب من مردي من بلاد نابلس، والعبسي نسبة الى طائفة بني عبس من عرب الحجاز مولده بالقدس سنة 783 هجرية  من رؤساء بني الديري ممن استوطنوا بيت المقدس واخذ العلم عن والده وغيره اشتغل بالعلم فلاحظته العناية الربانية وفتح عليه من قبل الله تعالى فصار من اعيان العلماء المعتبرين ، ولي مشيخة المدرسة المنجكية ودرس بالمعظمية الحنفية وأفتى ودرس وحدث وجلس للمواعيد يفسر القرآن الكريم، ولي القضاء بالقدس اكثر من اربعين سنة ودرس بالمدرسة المعظمية وكان له اقدام وشجاعة وهيبة عند الناس والحكام ونفذ أمره. توفي سنة 855 هجري ودفن بماملا ص 221 (6) و ب ف ج 9 ق 2 ص 370  (5)

 اقراء واقعة هدم الكنيس  ثم انظر المخطط بالاعلى

في قضية هدم كنيس اليهود في بيت المقدس (العصر المملوكي) ما يثبت القول، ان السلطان نفسه الذي كان يستوي على عرش مصر أنئذ كان مع اليهود في شكواهم ، وكان ظهيرا لهم في هذه الدعوى التي احدثت ضجة تجاوز صداها بين بيت المقدس والقاهرة.

جاء بالانس الجليل ج 2 ص 633 : " انه في سنة 876ه وقعت حادثة بالقدس الشريف وهي ان بحارة اليهود مسجدا للمسلمين عليه منارة ، وهو بلصق كنيس لليهود من جهة القبلة، وبجوار المسجد من جهة الغرب دار من جملة اوقاف اليهود. فوقع المطر في زمن الشتاء ،وهدم  الدار المذكورة، ما كشف باب المسجد من جهة الباب المسلوك ، فقصد المسلمون الاستيلاء على الدار المتهدمة ، وأن يكون الاستطراق الى المسجد منها لكونها على الشارع المسلوك ، فيكون اقرب للمصلين من الاستطراق من ذلك الزقاق القبلي لبعده ، بالنسبة الى هذا المكان، فامتنع اليهود من ذلك ، ورفعوا امرهم للقضاة ، واظهروا من ايديهم الشاهد لهم باستحقاقهم للدار المذكورة ، واتصل ثبوته بحكم الشريعة ، فنازعهم المسلمون في ذلك، وزعموا ان الدار المذكورة من حقوق المسجد، وانتهى الحال الى ان القضاة توجهوا بانفسهم لكشف ذلك وتحريره، فجلسوا بالمسجد المذكور وهم: ابن عمران الحنفي، والقاضي كمال الدين النابلسي الحنبلي، وكنت حاضرا ذلك المجلس ( اي صاحب الانس الجليل)، فحرر أمر الدار المذكورة المهندسون ، وقرىء المكتوب المحضر من أيدي اليهود، فتبين أن الدار من جملة أوقافهم ، وان الحق لهم فيه، وانفصل المجلس، وكان ذلك في شهر رجب فلم يرض المسلمون بذلك، وتعصب بعض العوام وتوجهوا للقاهرة ، ووفقوا للسلطان ، وانتهى ان الكنيس التي لليهود محدثة ، وان الدار المذكورة من جملة اوقاف المسجد وهي بايدي اليهود بغير حق ، فبرز  مرسوم السلطان بالنظر في ذلك.

وورد الامر للقدس الشريف في شهر رمضان فعقد مجلس بالمدرسة التنكيزية ، بحضور ناظر الحرمين ، ناصر الدين محمد بن النشاشيبي، وبحضور القاضي الشافعي شهاب الدين بن عبية ، والقاضي الحنفي خير الدين ابن عمران، وكان المالكي قد توفي، والحنبلي قد عزل من شهر شعبان ولزم بيته ، وحضر بالمجلس شيخ الاسلام نجم الدين بن جماعة شيخ المدرسة الصلاحية والشيخ برهان الدين الانصاري الخليلي، والشيخ شهاب الدين العميري، وجمع من الفقهاء  وقرىء المرسوم الشريف ، ودار الكلام بين الحاضرين، واقيمت بينه شهاده عند القاضي الشافعي ان كنيس اليهود محدثة في دار الاسلام ، فأشهد عليه القاضي انه منع اليهود من اتخاذها كنيسا لما صح عنده انها محدثة في دار الاسلام ، اذ لا دار لهم فتكلم كبير اليهود واسمه " يعقوب" بكلام يقتضي العناد فانتهره القاضي وقال : يا ملعون تنازع في الاحكام الشرعية ؟! " ..  والله احضر لك الجلاد يضرب عنقك !! فهم المسلمون بالبطش باليهود، فنهاهم القاضي عن ذلك وكان من لفظه: " يا امة التوحيد، لا يعارضهم أحد، فان هؤلاء ذمة الله وذمة رسوله وذمة امير المؤمنين" ثم كتب محضرا بما وقع وكتب فيه العلماء والمشايخ خطوطهم وكتب الموثق فيه "رسول السلطان " ما صدر من القاضي الشافعي من منعهم ، وكتب ان القاضي الحنفي نفذ المنع المذكور.

فلما وقف القاضي الحنفي على المحضر انكر ان يكون نفذ ذلك، واغلقت الكنيس ومنع اليهود من دخولها والتعبد فيها على عادتهم ، فرفع اليهود أمرهم للسلطان  ما وقع لهم في القدس ومنعهم من كنيسهم، فرسم السلطان بعقد مجلس في المدرسة الصلاحية بخط بين القصرين، والنظر في ذلك وتحريره.

فجلس قضاة القضاة في الديار المصرية، وهم قاضي القضاة ولي الدين الاسيوطي الشافعي، وقاضي القضاة شمس الدين الامشاطي الحنفي ، وقاضي القضاة برهان الدين اللقاني المالكي، وقاضي القضاة بدر الدين العبادي الحنبلي، ومن العلماء سراج الدين العبادي، والشيخ جلال الدين البكري، والشيخ جلال بن الامانة ، وجمع من النواب والفقهاء وقرىء المحضر المكتتب بالقدس الشريف ودار الكلام بينهم ، وتأملوا ما صدر من القاضي الشافعي بالقدس من منع اليهود  من اتخاذها كنيسا وتكلم العلماء في ذلك ، فأفاد كل من قاضي القضاة الشافعي وقاضي القضاة الحنفي ان المنع المذكور ليس بكاف في رفع اليد ، ووافقهما على ذلك كل من العلماء الثلاث المشار اليهم، واما المالكي والحنبلي فقالا هذا الامر يتعلق بالشافعية ، وليس لنا فيه تكلم، وكتبه على ظاهر المحضر المكتتب بالقدس، صورة المجالس بالصالحية وما وقع من قضاة مصر وعلمائها على هذه الصورة ، ثم برز مرسوم السلطان الى ناظر الحرمين ابن النشاشيبي ، ونائب السلطنه بالقدس والقضاة، بعقد مجلس بالقدس الشريف والعمل بما افاد قضاة مصر وعلمائها وجهز المرسوم والمحضر على يد "بشير الساعي" وهو عبد اسود فحضر الى القدس الشريف وعرض الامر على الحكام فعقد مجلس بالمسجد الاقصى تجاه باب الناظر عند شجرة الميس التي خلعت ونبت مكانها شجرة تين والتي عليها السلسلة الجديدة وجلس ناظر الحرمين ناصر الدين محمد بن النشاشيبي ونائب السلطنة الامير جقمان والقاضي شهاب الدين بن عبية الشافعي والقاضي خير الدين بن عمران الحنفي والشيخ برهان الدين الانصاري والشيخ ابو العزم بن الحلاوي، وهو الذي كان قائما في هذه الحادثة، وجمع من الفقهاء والاعيان والخاص والعام فكان يوما مشهودا، وقرىء المرسوم الشريف ثم فتح المحضر وقرىء ما كتب على ظاهره بالديار المصرية، وقول العلماء بها ان المنع الصادر من القاضي الشافعي في القدس ليس بكاف في رفع اليد .. فلما سمع القاضي شهاب الدين بن عبية هذا اللفظ انتهر اليهود وكانوا قد دخلوا المجلس باذن لهم، ووقفوا بالحلقة بين المسلمين. وقال القاضي : اما قول علماء مصر " ان هذا المنع ليس بكاف في رفع اليد، فانا موافق على ذلك انا ما رفعت ايديهم عنها، وانما منعتهم من اتخاذها كنيسا وهي مستترة في ايديهم واذنت لهم ان يتصرفوا فيها حانوتا ، ووصم على ذلك.

ومن جملة لفظه : انا منعتهم من اتخاذها كنيسا، وانا باق على هذا المنع الى ان القى الله واحضر الشهادة بالمجلس ، وهم الشيخ ابو العزم بن الحلاوي ، وشمس الدين محمد بن ناصر الصبان وعلي بن نصير البنا وناصر الدين محمد بن الدمشقي وخليل بن عليان وغيرهم.

وشهدوا عند القاضي الشافعي ان الكنيس محدثة في دار الاسلام واشهد عليه القاضي مرة ثانية انه منع اليهود من اتخاذها كنيسا ، وكتب الجواب للسلطان بذلك وتوجه القاصد من القدس الشريف بالجواب وكان ذلك من شهر ذي القعدة من تلك السنة  878ه ثم دخلت السنة الثانية، وفيها ورد مرسوم السلطان على الامير ناصر الدين بن النشاشيبي ناظر الحرمين بتمكين اليهود من كنيسهم ، وعدم معارضتهم على عادتهم ، فمكنوا منها ودخلوا اليها..

وحصل للمسلمين بذلك نكاية ، فان اليهود اظهروا السرور بذلك وعلقوا بها الستور واوقدوا القناديل ومضى الامر على ذلك. وورد مرسوم اخر من السلطان بالترسيم" سجن " القاضي فخر الدين بن نسيبة الخزرجي، فاخذه نائب السلطنة جقماق الى بيته .. ثم ورد الامر الشريف بالافراج عنه.

ولم ترضى العامة والناس بارجاع الكنيس ، فحدثت في القدس ضجة وكان سببها بعض العوام يتقدمها قاضي الشافعية وبعض القضاة، لمعارضتهم القضاة المصريين وارسالهم الكتب للسلطان للتعريض واتهامه بممالاءة اليهود فطلبوا الى مصر مخفورين بالحراسة وذلك لمعاقبتهم ..

ثم تابع الانس الجليل لمؤلفه مجير الدين العليمي الحنبلي " وفي ربيع الاول ورد مرسوم من السلطان قايتباي الى ناظر الحرمين ناصر الدين بن النشاشيبي ونظيره الى الامير جقماق نائب السلطنة، مضمون كل منهما انه اتصل بمسامعنا ان بعض فقراء الصوفية بالقدس الشريف كتبوا كتابا الى القاهرة يذكر فيه ان كنيس اليهود بالقدس الشريف محدثة وان علماء الاسلام افتوا بعدم ابقائها، وان اليهود دفعوا مبلغ للخزائن الشريفة فعز ذلك الى خواطرنا الشريفة ومرسومنا ان يتقدم المجلس بتحرير هذا الامر ومن يتكلم به ويجهز  القاضي الشافعي والشهود، الذين شهودوا فيها الى الابواب  فعز ذلك على خواطرنا الشريفة ومرسومنا ان يتقدم المجلس بتحرير هذا الامر ، ومن تكلم به ويجهز القاضي الشافعي والشهود، التي شهدوا فيها الى الابواب الشريفة للنظر في ذلك، واحضر  كل من المرسومين على يد بشير الساعي فعقد مجلس بالمسجد الاقصى على المصطبة الكائنة عند باب جامع المغاربة ، عند  شجرة الميس، وحضرها بالمجلس ناظر الحرمين الشريفين، ونائب السلطنة وشيخ الصلاحية نجم الدين بن جماعة والشيخ برهان الدين الانصاري والقاضي الشافعي شهاب الدين بن عبية، والقاضي الحنفي شمس الدين الديري الخالدي وجمع من الفقهاء وطلبوا جماعة من مشايخ الصوفية منهم الشيخ موسى بن الصامت وسئلوا عن هذا الكتاب المحكي لفظه في كتاب السلطان قايتباي فانكر كل منهم انه كتب هذه الكتابة وحلف بالله العظيم انه لم يكن قد سمعه الا من لفظ المرسوم الشريف ... وكتب العلماء والقضاة خطوطهم على المحضر وجهز الى السلطان على يد بشير الساعي  فلم يرضى السلطان ورسم بطلب القاضي الشافعي الى القاهرة... وفي يوم الاثنين رابع رجب عقد مجلس بالمدرسة التنكيزية حضره شيخ الاسلام كمال الدين ابي شريف والشيخ برهان الدين الانصاري الخليلي والامير جقماق نائب السلطنة والقاضي الشافعي شهاب الدين بن عبية والقاضي الحنفي شمس الدين الديري الخالدي والسيد اشرف محمد بن عفيف الدين الابجي الحسيني ودار الكلام بينهم وفي اخر اليوم بعد العصر توجه الشيخ محمد بن عفيف الدين الابجي الحسيني ومن معه من الكنيس وامر بهدمها فشرع المسلمون بهدمها فهدم غالبها وكان يوما مشهودا وشرع الشيخ ابو العزم بن الحلاوي يحرض الناس على الهدم ويقوي عزمهم وكلما ثار الغبار من التراب على رؤوس الناس واثوابهم ينفضه عنهم بمنديل في يده ويقول... هذا غبار الجنة.

ثم توجه الشيخ ابو العزم بالمحضر الى القاهرة وتوجه اليهود بالشكوى للسلطان فلما علم السلطان بهدم الكنيس غضب غضبا شديدا وامر بالقبض على الشيخ ابي العزم... وهكذا اصيب المسلمون والعلماء منهم بمحنة نتيجة هدم الكنيس ".

                                                                                                                                                       مع التصرف

 

في هذه الحادثة ورد اسم القاضي الحنفي شمس الدين الديري الخالدي 783-855، وبحسب مخطط الاسماء الذي تقدم فانه يوجد لدينا اكثر من شخص يحمل هذا الاسم، ومن المؤكد انه لم يكن هو الحاضر  قصة هدم الكنيس 876 بل احد من اسلافه، حيث  انه في زمن الحادثة كان قد توفى.

   

(ف) الشيخ زين الدين عبد اللطيف بن شيخ الاسلام شمس الدين الديري

كان من اعيان العدول في القدس الشريف وباشر نيابة الحكم بها عن ابن عمه القاضي تاج الدين الديري توفي سنة 870 وله 74 سنة.

 

          (الانس الجليل 2/229 بيان الى العالم الاسلامي ص 27) / (11)

       (ق)   زين الدين بن عبد القادر

 (ك)    مولانا قاضي القضاة محمود نجم الدين ابي البركات الديري

 

الصفحة السابقة    الصفحة التالية     صفحة البداية