•   "لسنا مدينين لكم بشيء"

  •                               روحي بيك الخالدي مخاطبا الصهيونيين بجريدة هتسوفيه سنــة 1909 روحي ياسين محمد علي السيد علي محمد خليل صنع الله الخالدي

 

43- روحي ياسين محمد علي السيد علي محمد خليل صنع الله الخالدي ط السادسة

 1864 - 1913 السياسي الاديب، قنصل الدولة العثمانية في مدينة بوردو  وعضو مجلس المبعوثان، ومن ابرز اعلام فلسطين في العهد العثماني.

ولد في القدس في محلة باب السلسلة وكان والده ياسين الخالدي رئيس كتاب المحكمة الشرعية ونائب قاضيها سنة 1865. ولما تعين محمد راشد باشا واليا على سوريا في السنة التالية اختير والده نائبا عن القدس في المجلس العمومي في بيروت، ثم تعين لنيابة طرابلس الشام وكان يصحب افراد عائلته معه في تنقلاته تلك. فلما عزل راشد باشا اعفي ياسين الخالدي من وظيفته وكان ابنه روحي سبع سنوات. وفي القدس التحق بالكتاتيب ومدارس الحكومة الابتدائية. فلما تولى مدحت باشا ولاية سوريا سنة 1878م  عين ياسين الخالدي قاضيا شرعيا في مدينة نابلس فالتحق روحي بالمدرسة الوطنية التي انشأها الشيخ حسين الجسر وفي سنة 1880 سافر عبد الرحمن نافذ افندي الخالدي عم روحي الى الاستانة مصطحبا معه ابن اخيه .

عاد روحي الى القدس بعد رحلة قصيرة للاستانة وحضر الدروس في المسجد الاقصى، وتردد على مدارس الاليانس ومدرسة الرهبان البيض "الصلاحية" ليتقن اللغة الفرنسية، ثم التحق بالمدرسة السلطانية في بيروت وظل فيها الى حين انحلالها، فعاد للقدس وواصل حضور حلقات الدرس في المسجد الاقصى وتعين في ذلك الوقت موظفا في دوائر العدلية، ولكنه كان يطمح الى مواصلة دراسته. وحاول والده منعه من السفر فتعين رئيسا لكتاب محكمة بداية غزة ولكنه رفض الوظيفة والتحق بالمكتب السلطاني بالاستانة سنة 1887.

في سنة 1889 كان في الاستانة العليا تلميذا في المكتب الشاهاني، وكان له رفيق فناوله كتاب (أس انقلاب) تأليف احمد مدحت افندي مدير جريدة "ترجمان حقيقت" التركية التي تصدر في استنبول فحفظه وصار يطالعه في القاووش نمرة 3 رقم 73، فمن جمخطوط كتابه الانقلاب العثماني..ملة ما وقف عليه تعريف المسألة الشرقية، حقائقها واسرارها وقد عمل فيما بعد على العناية بتدريس المسالة الشرقية في باريس وتحقيقها على يد الاستاذ، موسيو البرفراندال فالتقط ما تناثر من استاذه، ثم ضمه الى مجموع ما سمعه عن شيخ التاريخ السياسي البر سورل،  وعن وزير المعارف الفرنساوية المسيو رامبو وغيرهم من العلماء، فقام بتسويده بجريدة الاهرام راجع مخطوط كتابه الانقلاب العثماني..

قضى روحي الخالدي 6 سنوات بالمكتب الشاهاني حاز في نهايتها على شهادة التخرج سنة 1893،  ثم عاد الى القدس حيث تعين معلما في مكتبها الاعدادي، ولكنه رأى انه اجدر بوظيفة اعلى فعاد الى الاستانة ومنها الى باريس، ثم للعاصمة العثمانية فاخذ يتردد على مجلس جمال الدين الافغاني، واشتدت مراقبة الجواسيس الذين كانوا يحضرون مجلسه ففر الى باريس، والتحق بجامعة السربون ودرس فيها فلسفة العلوم الاسلامية والاداب الشرقية وتعرف بكبار المستشرقين، ثم تعين مدرسا في جمعية نشر اللغات الاجنبية في باريس، ودعي للاشتراك في مؤتمرات المستشرقين والقاء المحاضرات في اجتماعاتهم.

عاد روحي الى الاستانة، فصدرت الارادة السنية في24 تشرين الاول سنة 1898 تعيينه قنصلا عاما في مدينة بوردو وتوابعها وقد نجح في عمله وذاع صيته حتى انتخب رئيسا لجمعية القناصل في تلك المدينة . فكان ينوب عنهم في الاحتفالات التي يتعذر وجودهم فيها، ويستقبل رئيس الجمهورية وكبار الوزراء والعلماء عند مرورهم ببوردو وتوابعها، وبقي في منصبه حتى اعلان الدستور سنة 1908 كان خلالها ينشر بحوثه ودراساته في الصحف العربية ويكتفي بتوقيع المقدسي خوفا من ردود فعل السلطات العثمانية الحميدية.

عضوية البرلمان    رجع روحي الخالدي الى القدس عقب اعلان الدستور فانتخبه اهلها نائبا عنهم في مجلس النواب العثماني المبعوثان في تشرين الثاني سنة 1908، وقد كتب مراسل جريدة المؤيد في القدس الشيخ علي الريماوي بتاريخ 20 نوفمبر من نفس السنة انه نال اكثرية الاصوات بالقدس في انتخابات مجلس المبعوثان ثلاثة متفق عليهم انهم افضل الموجودين، وهم اصحاب السعادة والعزة روحي افندي الخالدي، وحافظ بك السعيد من اعيان يافا، وسعيد افندي الحسيني رئيس بلدية القدس.

مواقفه     كان عضوا في جمعية الاتحاد والترقي، مؤيدا للدستور وليبراليا في افكاره، وقد تنبه الى المخاطر الصهيونية ونشاطها، ففي مقابلة له مع جريدة  "هتسوفيه" في اوائل تشرين الثاني 1909 عبر عن مقاومته المبدئية للصهيونية ، وحذر ان استمرار النشاط الصهيوني والاستيطان المكثف في فلسطين قد يؤدي في المستقبل الى طرد العرب اهالي البلاد الاصليين.

"لسنا مدينين لكم بشيء فقد فتحنا هذه البلاد من البيزنطيين وليس منكم" بهذه الكلمات خاطب روحي الخالدي الصهاينة من على صفحات جريدتهم العبرية في ذلك الوقت المبكر من بداية الصراع الفلسطينيالصهيوني، وقد اثير هذا الموضوع مرات عدة  في جلسات البرلمان العثماني وشارك فيه محذرا من استمرار بيوع الاراضي، والهجرة الصهيونية، ولما حل المجلس سنة 1912 عاد الى القدس. ثم اعيد انتخابه لمجلس المبعوثان ونائبا لرئيس المجلس، فسافر للاستانة واستمر في تمثيل متصرفية القدس ولكن لم يكتب له طول العمر فتوفي في العاصمة العثمانية في السادس من اب سنة 1913، وكان تزوج في بوردو بفرنسية هي هرمانس بنسول وقد انجب منها ابنا اسماه يحيى "جان" اصبح بحلول الحرب الثانية عمدة لنفس المدينة    (1)    

 

            من مؤلفاته
 



 

 

 
 

الى جانب تاريخه  السياسي، يعتبر روحـــي بيك الخالدي رائـدا للادب المقارن،  واضافة لكتابه تاريخ الادب عنـد العـــرب والافرنـج وفيكتور هوغو، لديه كتــاب عـــلم الكيمـياء عند العرب.

 

االمقدمة في المسألة الشرقيــة منــذ نشأتــــها الاولى الى الربع الثاني من الـقرن الثــــامن عشر هو اهم الكتب السياسية لروحــــي بيك الخالدي، التي تبحث العــلاقة بيـن الدولـــــة العثمانية واوروبا.

 
 

 

 

الصفحة السابقه     الصفحة التاليه    صفحة البدايه